ابن خلكان
511
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
ترفع حوئجك إلى من أغلق دونك بابه وعليك بطلب حوائجك إلى من بابه مفتوح لك إلى يوم القيامة طلبك أن تدعوه ووعدك الإجابة وقال عبد الله بن طاوس قال لي أبي يا بني صاحب العقلاء تنسب إليهم وإن لم تكن منهم ولا تصاحب الجهال فتنسب إليهم وإن لم تكن منهم واعلم أن لكل شيء غاية وغاية المرء حسن عقله وروي أن أمير المؤمنين أبا جعفر المنصور استدعى عبد الله بن طاوس المذكور ومالك بن أنس رحمهما الله تعالى فلما دخلا عليه أطرق ساعة ثم التفت إلى ابن طاوس وقال له حدثني عن أبيك فقال حدثني أبي أن أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل أشركه الله تعالى في سلطانه فأدخل عليه الجور في حكمه فأمسك أبو جعفر ساعة قال مالك فضممت ثيابي خوفا أن يصيبني دمه ثم قال له المنصور ناولني تلك الدواة ثلاث مرات فلم يفعل فقال له لم لا تناولني فقال أخاف أن تكتب بها معصية فأكون قد شاركتك فيها فلما سمع ذلك قال قوما عني قال ذلك ما كنا نبغي قال مالك فما زلت أعرف لابن طاوس فضله من ذلك اليوم والخولاني بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وبعدها لام ألف ثم نون هذه النسبة إلى خولان واسمه أفكل بن عمرو بن مالك وهي قبيلة كبيرة نزلت بالشام والهمداني بسكون الميم وفتح الدال المهملة قد تقدم الكلام عليه ونسبته إليهم بالولاء